ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٧ - الحديث ١٦
رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عفِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنَ الْغَيْبَةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَخَافُ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَلْيَدْخُلْ فَلْيُتِمَّ وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيُصَلِّ وَ لْيُقَصِّرْ.
فَرَغِبَ ع بِهَذَا الْخَبَرِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَدْخُلَ الْبَيْتَ يُؤَخِّرُهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا عَلَى التَّمَامِ فَلَوْ لَا أَنَّ فَوْتَ الْوَقْتِ كَانَ مُرَاعًى فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ يَكُنْ لِتَقْيِيدِ الْإِتْمَامِ بِهَذِهِ الْحَالِ مَعْنًى قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَؤُمُّ الْمُسَافِرُ الْحَاضِرَ وَ لَا الْحَاضِرُ الْمُسَافِرَ الْأَوْلَى وَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ خَلْفَ الْمُقِيمِ وَ لَا الْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ فَإِنْ فَعَلَا ذَلِكَ تَرَكَا الْأَفْضَلَ وَ جَازَتْ صَلَاتُهُمَا وَ مَتَى صَلَّى الْمُسَافِرُ خَلْفَ الْمُقِيمِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَنْصَرِفْ وَ إِذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ بِالْقَوْمِ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُقَدِّمُ مَنْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهِمْ وَ لْيَنْصَرِفْ هُوَوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦]
١٦سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يَؤُمُّ الْحَضَرِيُّ الْمُسَافِرَ وَ لَا الْمُسَافِرُ الْحَضَرِيَّ فَإِنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَّ قَوْماً حَاضِرِينَ فَإِذَا أَتَمَّ الرَّكْعَتَيْنِ سَلَّمَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ بَعْضِهِمْ فَقَدَّمَهُ فَأَمَّهُمْ وَ إِذَا صَلَّى الْمُسَافِرُ خَلْفَ قَوْمٍ حُضُورٍ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ يُسَلِّمُ وَ إِنْ صَلَّى مَعَهُمُ الظُّهْرَ فَلْيَجْعَلِ الْأُولَيَيْنِ الظُّهْرَ وَ الْأُخْرَيَيْنِ الْعَصْرَ
الحديث السادس عشر:
و قال في المدارك: كراهة ائتمام الحاضر بالمسافر هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل ظاهر المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه أنه موضع